القائمة السريعة
Info توجيه سؤال
البحث المتقدم ابحث الموسوعة
التنمية المستدامة - تطوير رأس المال البشري
الكاتب: عبدالمنعم عبدالمنعم ادم عبدالمنعم الرقم المرجعي: AA-00394 مشاهدات: 212 أنشيء: 2022-01-27 05:46 PM آخر تحديث: 2022-01-27 05:46 PM 100 التقدير/ 1 الأصوات

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المشروع  الوطني الشامل

 

مجموعة حلقات عمل

الاقتصاد الاجتماعي ودوره في التنمية المستدامة في السودان

الورقة الاولى

راس المال البشري السوداني

 

 

اعــــــداد الاســــــتاذ

عبد المنعم ادم عبد المنعم عمر

باحث ومهتم  بالتنمية المستدامة   

ماجستير ادارة الاعمال

مطور أعمال و مستشار  كايزن  للشركات المتوسطة والصغيرة – المملكة العربية السعودية

 

 

 

 

 

 

مفهوم التنمية المستدامة

تنوعت المفاهيم والتعريفات  المتعلقة بالتنمية المستدامة لكن جلها يركز على ثلاث جوانب أساسية في التنمية وهي التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية حيث تعرف بأنها “عملية تغيير شاملة في إطار نموذج تنموي يحقق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والبيئية، التي تضمن ترقية الكفاءة الاستخدامية للموارد وتزايد المقدرة الإنجاز في تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية “[1]، كما عرفتها اللجنة العالمية للبيئة والتنمية CMED سنة 1987 بأنها: ” التنمية التي تستجيب لحاجات الحاضر دون المساومة بقدرة الأجيال المستقبلية على تلبية احتياجاتها الخاصة

مقــدمــة

))إن بناء الإنسان هو الأساس ولا يكتمل بناء الأوطان إلا ببناء المواطن الذي هو الثروة البشرية الدائمة والعطاء((. (محمد بن راشد آل مكتوم).

يعتبر المورد البشري احد ركائز الاقتصادات الاساسية للمجتمعات  اذ يمثل عادةً أثمن ما تملك الدول والمجتمعات من رأس مال بعد الارض لنهضتها ونموها وهو أيضاً حماية افضل ما لديك ضد التضخم. فإذا كنت تملك مهارات تقنية عالية مع مستوى معرفة عالي هذا يخولك دائماً الحصول على أجر عادل مقارنة بغيرك وحتى إذا كان الاقتصاد الذي تعمل فيه في حالة تضخم. رأس المال البشري هو القيمة الحالية والمستقبلية لاستقرار الاقتصاد سواء على المستوى الشخصي الضيق أو على مستوى المجتمع المحلي  أو على المستوى العام لاقتصاد الدولة .

رأس المال البشري

يشير رأس المال البشري إلى مجموعة  المعرفة، المهارات والقدرات التي يمتلكها الافراد والمجموعات عادةً إما عن طريق التعليم أو الخبرة في العمل. يختلف رأس المال البشري من شخص إلى أخر ومن مجموعة الى اخرى .

رأس المال البشري والنمو الاقتصادي

تتوفر علاقة قوية بين رأس مال البشري والنمو الاقتصادي حيث أن له تأثير قوي على النمو الاقتصادي وذلك من خلال تطويره للاقتصاد عن طريق تطبيق المعرفة والمهارات التي يملكها الأفراد والمجتمعات في مختلف جوانب الاقتصاد. يشير رأس المال البشري إلى المعارف والمهارات والدوافع التي يمتلكها الأفراد والتي توفر قيمة اقتصادية فعالة. وعند الحديث عن رأس المال البشري يجب الادراك أن مستوى المهارة أو المعرفة يختلف بين شخص وأخر وأنه من الممكن تحسين جودة العمل من خلال الاستثمار في تعليم الناس.( د. محمد صبحي اقابيق ، خبير الاقتصاد الاجتماعي).

مكونات المورد البشري السوداني

يتميز السودان بطبيعة اجتماعية وثقافية واقتصادية متنوعة ما بين الزراعة والرعي والتجارة  وتختلف باختلاف الرقعة الاجتماعية التي تسكنها تلك المجموعات  وتتأثر هذه المجموعات في نشاطها الاقتصادي بالأعراق والثقافات التي تحيط بها.

احصاءات و ارقام للموارد البشرية

اجمالي عدد سكان السودان

وفقا للإحصاءات الرسمية 43,580,000

نسبة الذكور في السودان               49,9%  (مجلة البنك الدولي )

نسبة الاناث في السودان               50.04% (مجلة البنك الدولي)

اجمالي عدد العاملين ونسبتهم

نسبة العاملين  في السودان   28% من اجمالي عدد السكان والبالغ عددهم 12,385,724 مواطن من الجنسين تتوزع على كل قطاعات العمل في السودان حسب التفاصيل الاتية :

أ‌-        47%  من السكان يعلمون في قطاع الزراعة بمختلف أنشطتها

ب‌-    40% من السكان يعملون في قطاع  الخدمات بمختلف الانشطة.

ت‌-    13% من السكان يعملون قطاعات التجارة والصناعة منها 41% اعمال  هامشية والبالغ عددهم 660,159 فرد  وكذلك تمثل نسبة  1,5 % من اجمالي عدد السكان

ث‌-    0.001% يعملون في قطاع الرعي والثروة الحيوانية .

ج‌-     نسبة المهاجرين 2,9% من اجمالي عدد السكان (جهاز الاحصاء المركزي)

 

 

مقومات راس المال البشري في السودان

1-      التعليم

 بدأ التعليم في السودان بصورة رسمية  في السودان إبان عهد الاستعمار  التركي المصري 1821- 1853  بداية المدارس لأبناء الموظفين في عاصمة السودان وعدد من المدن الاخرى ، استمرت حركة  التعليم في السودان في النمو الأفقي حتى تاريخه وتشكلت بين عدد من المناهج بين البريطاني والتركي.

التعليم من وجه نظر المجتمع

وفقا لتقارير منظمة اليونسيف يعتبر التعليم لدى عدد من المجتمعات السودانية مطلوبات اجتماعية في غالبها لتعلم الكتابة والقراءة وادارة بعض الشئون العامة وليس كثروة تعود بالنفع على المجتمع والدولة

التعليم من وجهة نظر الدولة

في كل الحقب و الانظمة  التي مرت على حكم السودان ركزت على تطوير التعليم كأساس لسد الاحتياج  في ادارة الدولة ومشاريعها دون النظر للتعليم  كمحور اساسي لتنمية وتأهيل ثروة بحجم الموارد البشرية يمكن ان تسهم في التنمية المستدامة للمجتمع والدولة ككل واعتبراها احد اعمدة النمو الاقتصادي.

مؤشرات الدراسات السابقة

اشارت الدارسات السابقة من عدد من المؤسسات والمنظمات المهتمة بالكادر البشري  ان التعليم في السودان  لا يتوافق مع الاحتياجات الاساسية للمجتمع نفسه ولم تكن هناك  دراسات مسبقة وخطط دقيقة تحدد الاحتياج من الكادر البشري ونوعيته ومؤهلاته ونسبة الاحتياج له احتياجات السوق الخارجي وانما يتم بناءا على رغبات ضيقة و اهواء قد يكون محورها افراد الاسرة والمجتمع في بعض المناطق وقد يكون للتباهي الاجتماعي بنسبة ضئيلة مما زاد نسبة الاهدار في الكادر البشري المؤهل وبالتالي زيادة نسبة البطالة.

 

 

المهارات والقدرات

يتمتع رأس المال البشري السوداني منذ زمن بعيد بالمهارات والقدرات التي تساهم على الحصول على احتياجاته الاساسية لضمان البقاء في المجتمع الذي يعيش فيه والتي من المفترض ان تكون اساس لتنمية المورد البشري على مر العصور للنهوض بالمجتمع والدولة

خلاصة الدراسات والبحوث السابقة عن رأس المال البشري

1-    تجارب الدول الاخرى

ماليزيا

اعتمدت ماليزيا سياسة الرؤية الوطنية والتي بدأت بين عامي 2001-2010 عبارة عن خطة عشرية قسمت الى خطتين خمسيتين اعطت اهتماما ا كبر للتعامل مع العولمة وتسارع النمو الاقتصادي الذي اجتاح اماكن كثيرة من العالم، ومن ثم وضع خطط وبرامج تتعامل مع التنافس الاقتصادي المتزايد وتضمن لماليزيا استمرار تطورها البشري والارتقاء النوعي بالإنسان الماليزي والوصول به الى مستوى متميز عن طريق المزيد من الاهتمام بالبحث العلمي، كما تميزت ماليزيا بمقاربتها المرتكزة على الموارد البشرية بهدف التنمية الوطنية، اذ تعد الحكومة الماليزية ان رأس مالها البشري هو النواة في اقتصاد معرفي، وهي بذلك خاضت مسيرة انماء ناجحة لإصلاح سياستها التربوية في القطاعين العام والخاص منذ منتصف التسعينيات الى يومنا هذا، حيث خصصت ا كثر من خمس ميزانيتها السنوية لقطاع التعليم ولتطوير مواردها البشرية، ولم يقتصر النهوض بالثروة البشرية على المهارات والمعرفة بل شمل القيم الاخلاقية والفكر المستنير والوعي الثقافي. اما رؤية 2020 فجعلت هدفها الأكبر تحويل ماليزيا الى دولة صناعية متقدمة بحلول عام 2020.

مشاريع تنمية رأس المال البشري

1-      وضع استراتيجية  لتقسيم المورد البشري وفقا للنشاط والمهارات بناءا على الاحتياج الداخلي للمورد البشري ووفقا لاحتياج السوق الخارجي

2-      تطوير الانظمة التعليمية في المراحل كافة وإنشاء مؤسسات تدريب وتأهيل مهني مستمرو تخريج قوة عاملة شابة ومثقفة وكفؤة وعالية الإنتاج ومتعددة اللغات مع الزامية إتقان اللغة الانكليزية وإقامة علاقات صناعية وروابط متجانسة بين مؤسسات الإنتاج الصناعية.

3-      رفد وزارة الزراعة والغابات بمعاهد متخصصة في كل مجالات الزراعة وتوزيعها في فروع الوزارة بالسودان لنقل المعرفة التقانات والمهارات التي تعمل على زيادة كفاءة العاملين في قطاع الزراعة مع تهيئة البنى التحتية  ونقل التجارب مع الاهتمام بخارطة المنتجات الداعمة للاقتصاد الوطني.

4-      موازنة المورد البشري مع حجم الخطط  الداخلية تجنبا للإهدار.

5-      رفد وزارة الثروة الحيوانية والسمكية بمعاهد متخصصة ايضا في كل المجالات لتقوية المنافسة للمنتج المحلي وتجهيزه للصادر لسد الحوجة في السوق الخارجي

6-      انشاء منصة متخصصة في الدراسات والبحوث والتدريب تعمل على تاهيل المورد البشري وتسويقه خارجيا بناءا على تعاقدات رسمية  (تجربة الفلبين واندونيسيا في تصدير الكادر البشري).

الوسائل

1-      بنك السودان وروافده   تمويل القطاعات الانتاجية

2-      الوزارات السيادية     تمويل  قطاعات الخدمات

3-      المنظمات الاقليمية والدولية والقطاع الخاص

4-      النتائج

5-      الحصول على كوادر مؤهلة يمكنها الانتاج بتكلفة اقل مما يعزز الصادرات السودانية وتقليل تكلفة الانتاج المحلي .

6-      تصدير كوادر بشرية جاهزة للسوق العالمي بأجور عالية ومتميزة  يمكنها تحقيق نمو مضطرد في الاقتصاد السوداني

7-      نمو مستدام في اقتصاد المجتمعات وبالتالي نمو في الاقتصاد واستقرار اقتصادي

8-      تهيئة البيئة للاستثمار الداخلي والخارجي بضمان جودة رأس المال البشري

 

خاتمة

إن الاستثمار في الإنسان هو أساس التقدم، إذ لا يمكن أن يكون هناك نهوض أو تطور لأي دولة أو مجتمع، بدون كوادر بشرية قادرة ومؤهلة في مختلف المجالات، ومن هنا فقد أعطت الدول المتقدمة أولوية قصوى للإنسان، ليس فيما يتعلق بجانب الحرية فقط، كما يعتقد الكثيرون، وكذلك فيما يتعلق بتأهيله وتمكينه من كل العلوم والمعارف والمهارات، التي تجعله لبنة أساسية في تطوير دولته، وعنصراً فاعلاً في بناء حضارته وتحقيق استقراره الاقتصادي والنمو .

 

يناير  2022


التعليقات
  • لا توجد تعليقات على هذه المادة.
Info إضافة تعليق
الاسم بريدك الالكتروني: الموضوع: تعليق:
أدخل الرمز الظاهر أدناه: